محادثات أمنية بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة
- محادثات أمنية رفيعة المستوى بين الدنمارك وغرينلاند وواشنطن لتعزيز الدفاع المشترك في القطب الشمالي تزامناً مع مناورات للناتو.
أطلقت الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة الأمريكية مجموعة عمل رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز التعاون الأمني والعسكري المشترك في منطقة القطب الشمالي، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات شاملة بشأن التموضع الدفاعي في الجزيرة. جاء هذا التطور عقب قمة أوروبية للأمن في فنلندا، حيث شددت الحكومة الدنماركية على سعيها المستمر لتأمين الجناح الشمالي لحلف شمال الأطلسي بالتنسيق الكامل مع السلطات المحلية في غرينلاند وواشنطن.
وتتزامن هذه المباحثات الثلاثية مع تنفيذ مناورات عسكرية موسعة تضم مئات الجنود من عشر دول أعضاء في حلف الناتو، في خطوة تؤكد التوجه الدفاعي الجديد للدنمارك في القطب الشمالي، خاصة مع تزايد الاهتمام الدولي بالمنطقة وطرق الملاحة الاستراتيجية المحيطة بها.

ما طبيعة المناورات العسكرية الحالية في غرينلاند؟
تشهد منطقتا نارسارسواك وكانجرلوسواك في غرينلاند تدريبات عسكرية مكثفة بمشاركة نحو 400 جندي من دول الناتو، تنفذ في البر والبحر والجو لاختبار الجاهزية في الظروف القطبية القاسية. وتأتي هذه الخطوة ضمن مهمة المراقبة والردع التابعة للحلف والمعروفة باسم "حارس القطب الشمالي" (Arctic Sentry)، بهدف بناء قدرة عملياتية قوية في بيئة دفاعية شديدة التعقيد.
وأوضحت القيادة القطبية الدنماركية أن هذه المناورات لا تعد نشاطاً عسكرياً عابراً، بل تمثل ركيزة في استراتيجية بعيدة المدى تهدف إلى تحويل الخاصرة الشمالية للحلف—الممتدة من ألاسكا عبر كندا وغرينلاند وصولاً إلى شمال النرويج—إلى منطقة دفاعية يصعب استهدافها عسكرياً، في ظل التنافس الجيوسياسي المتزايد مع قوى دولية مثل روسيا والصين.
لماذا تسعى واشنطن لتوسيع حضورها العسكري بالجزيرة؟
تتمحور المحادثات الحالية حول دراسة إمكانية منح الجيش الأمريكي صلاحيات وصول وتواجد أوسع نطاقاً، وتشير تقارير دولية إلى رغبة واشنطن في استخدام عدة مواقع وقواعد في الجزيرة، من أبرزها مطارا نارسارسواك وكانجرلوسواك اللذان يمتلكان بنية تحتية ملائمة للعمليات اللوجستية والعسكرية.
وتكتسب منطقة نارسارسواك، الواقعة جنوب غرينلاند، أهمية استراتيجية خاصة لكونها تشرف على ممرات العبور عبر الأطلسي ومضيق الدنمارك، بالإضافة إلى ما يُعرف بممر "GIUK" البحري الرابط بين غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة. ويعد هذا الممر مفتاحاً عسكرياً حاسماً للناتو لمراقبة الغواصات وقطع البحرية المتجهة نحو المحيط الأطلسي، علماً بأن الجيش الأمريكي كان قد أدار قاعدة عسكرية سابقة في هذا الموقع لعقد ونصف حتى أواخر الخمسينيات.
كيف تتعامل الحكومة الدنماركية مع هذه التحركات؟
تسعى وزارة الدفاع الدنماركية في الوقت الراهن إلى تمديد فترة تشغيل مطار نارسارسواك لعام إضافي، رهناً بموافقة البرلمان الدنماركي (Folketing). ويهدف هذا الإجراء الإداري إلى منح صانعي القرار السياسي والعسكري مساحة زمنية أطول لدراسة الخيارات المتاحة وتقييم مستقبل التموضع الدفاعي في الجزيرة بصورة متأنية.
وتتحفظ السلطات الدنماركية وغرينلاندية على مناقشة تفاصيل الحوار الدبلوماسي الجاري داخل مجموعة العمل المشتركة، مع تأكيد استمرار التعاون الوثيق مع الشركاء الغربيين للوصول إلى صيغة متوازنة تحفظ الأمن الإقليمي وتلبي متطلبات الدفاع المشترك دون التأثير سلباً على خصوصية غرينلاند الإدارية والسياسية.
- الوكالة الدنماركية للتوظيف الدولي والاندماج (SIRI) — تصاريح الإقامة والعمل
- خدمة المواطن (Borgerservice) — رقم CPR — التسجيل المدني والحصول على رقم CPR
- مصلحة الضرائب (Skattestyrelsen / SKAT) — الضرائب وبطاقة الضريبة
- الهوية الرقمية (MitID) — الدخول الآمن للخدمات الرقمية
- البطاقة الصحية الصفراء (sundhed.dk) — الوصول للرعاية الصحية العامة