بريطانيا تستلهم النموذج الهولندي لمكافحة بطالة الشباب
- بريطانيا تستلهم نموذج روتردام الهولندي لتعزيز التعليم المهني وتقليص معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب.
- الشباب المقيمون في بريطانيا (16-24 عاماً)
- العائلات العربية في بريطانيا وهولندا
تتجه الحكومة البريطانية نحو تبني سياسة تعليمية جديدة تهدف إلى الحد من معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب، مستوحاة بشكل مباشر من النموذج الهولندي. وتركز هذه السياسة على تقديم المزيد من التدريب المهني والعملي، انطلاقاً من مبدأ أن المهن اليدوية والتقنية لا تقل أهمية عن المسارات الأكاديمية التقليدية.
وتعاني المملكة المتحدة من ارتفاع ملحوظ في معدلات بطالة الشباب مقارنة بجيرانها الأوروبيين. تشير الإحصاءات إلى أن أكثر من مليون شاب بريطاني تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، أي ما يعادل 15.1% من هذه الفئة العمرية، لا يعملون ولا يتابعون أي تحصيل علمي. في المقابل، تبلغ هذه النسبة في هولندا أقل من 5%.

ويعزو تقرير حكومي بريطاني هذا الارتفاع جزئياً إلى تزايد المشكلات النفسية مثل القلق، فضلاً عن تحديات النشأة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي. كما تلعب الحوافز المالية دوراً سلبياً؛ إذ يحصل المراهقون الذين يتقاضون إعانات بسبب مشاكل القلق على مبالغ تفوق ما يجنيه أقرانهم العاملون بدوام جزئي بالحد الأدنى للأجور بحوالي مائة جنيه إسترليني أسبوعياً.
وفي مسعى لفهم النجاح الهولندي، زار وزير العمل والمعاشات البريطاني مدينة روتردام الشهر الماضي للاطلاع عن كثب على آليات التعامل مع بطالة الشباب. وقد ركزت الزيارة على نافذة الشباب (Jongerenloket)، وهي مؤسسة تابعة للبلدية في هولندا تُعنى بتقديم الدعم الشامل.
وتعمل مؤسسة (Jongerenloket) كمركز متكامل يساعد الشباب حتى سن 27 عاماً في العثور على التدريب أو العمل المناسبين. وتقدم المؤسسة توجيهاً مخصصاً، وتنظم دورات تدريبية لتأهيل الشباب لسوق العمل، معتبرة أن الاعتماد على الإعانات المالية يجب أن يكون الملاذ الأخير فقط، على عكس الوضع في بريطانيا حيث يتم تهميش الشباب دون دعم كافٍ.
ويرى المسؤولون البريطانيون أن الحكومات السابقة ركزت بشكل مبالغ فيه على التعليم الأكاديمي، مما أدى إلى تهميش التعليم المهني. هذا التوجه جعل العديد من الشباب يشعرون بأنهم خارج المنظومة، مما يكلف الخزانة البريطانية نحو 125 مليار جنيه إسترليني سنوياً، تزامناً مع انخفاض فرص التدريب المهني بنسبة 40% خلال العقد الماضي.
ورغم دراسة نماذج دول أخرى مثل الدنمارك وأستراليا، تظل هولندا المعيار الأساسي لبريطانيا نظراً للتشابه الاقتصادي والثقافي الكبير بين البلدين. وتتقارب نسب انتشار المشاكل النفسية بين البلدين (28% في بريطانيا مقابل 27% في هولندا)، إلا أن الفارق يكمن في كيفية إدماج الشباب في سوق العمل.
وتتضمن الخطط البريطانية الجديدة إعداد الطلاب لسوق العمل في وقت مبكر، من خلال منحهم حق الوصول إلى التعليم التقني والتدريب الداخلي والتواصل مع أصحاب العمل بدءاً من سن الرابعة عشرة، جنباً إلى جنب مع المواد الأساسية كاللغة الإنجليزية والرياضيات.
ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تشديداً في شروط الحصول على بعض الإعانات المالية في بريطانيا. هذا التحول يعني أن العائلات المقيمة في بريطانيا قد تجد خيارات تعليمية مهنية أوسع لأبنائها، بينما تبرز أهمية استفادة المقيمين في هولندا من الخدمات المجانية والفعالة التي تقدمها البلديات لدعم مسار الشباب المهني.
- توقع تشديد شروط الحصول على الإعانات المالية للشباب في بريطانيا قريباً
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر