برنامج الغواصات النووية في بريطانيا: نقاشات التمويل وسوق العمل
- الحكومة البريطانية تناقش استثمارات بمليارات الجنيهات في برنامج الغواصات النووية، وسط توقعات بتوفير آلاف الوظائف وبرامج التدريب المهني الجديدة.
- الباحثون عن عمل والشباب في بريطانيا
- الشركات الراغبة في التقدم للعقود الحكومية البريطانية
تتجه الحكومة البريطانية نحو ضخ استثمارات مالية ضخمة في قطاع الدفاع النووي، وذلك من خلال تخصيص ميزانية تبلغ 8.4 مليار جنيه إسترليني لدعم المرحلة الرابعة من مشروع غواصات "دريدنوت" (Dreadnought). وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار خطة أوسع لتحديث الترسانة البحرية للمملكة المتحدة، حيث يجري حالياً بناء أربع غواصات جديدة في حوض بناء السفن بمدينة بارو إن فيرنيس، وهو ما يعكس توجهاً حكومياً لتعزيز البنية التحتية العسكرية.
ويحمل هذا المشروع أبعاداً اقتصادية واجتماعية هامة تتجاوز الجانب الأمني البحت، حيث أكد رئيس الوزراء آندي بيرنهام أن الاستثمار المستمر في هذا القطاع الحيوي يدعم حالياً نحو 47 ألف وظيفة وفرصة تدريب مهني (تلمذة صناعية) في مختلف أنحاء بريطانيا. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ ليصل إلى 65 ألف وظيفة بحلول عام 2030، مما يفتح أبواباً واسعة للباحثين عن عمل والشباب الراغبين في بناء مسيرة مهنية في القطاعات الصناعية والهندسية المتقدمة.

وفي سياق متصل بتطوير الكفاءات المحلية، تعتزم الحكومة البريطانية إدخال تعديلات جوهرية على نظام المشتريات العامة والعقود الحكومية. وتهدف هذه التعديلات إلى منح أفضلية واضحة للشركات التي تلتزم بتوفير برامج تدريب عملي مدتها 45 يوماً للشباب. يمثل هذا التوجه فرصة حقيقية للمقيمين والطلاب في بريطانيا للاستفادة من برامج التدريب التي قد تمهد الطريق للحصول على وظائف دائمة ومستقرة في كبرى الشركات المتعاقدة مع القطاع العام.
بالعودة إلى الجانب التقني والتاريخي للمشروع، تأتي غواصات "دريدنوت" الجديدة لتحل تدريجياً محل غواصات "فانغارد" (Vanguard) التي دخلت الخدمة الفعلية منذ عام 1992 وتحمل صواريخ ترايدنت لتوفير الردع النووي. ومن المقرر أن تحال الغواصات القديمة إلى التقاعد في ثلاثينيات القرن الحالي، لتدخل الغواصات الجديدة الخدمة في التوقيت ذاته، في مشروع ضخم استغرق تطويره نحو عقدين من الزمن منذ الإعلان عنه لأول مرة في عام 2006.
وتندرج الميزانية المعلنة مؤخراً ضمن خطة استثمار دفاعي أوسع تبلغ قيمتها الإجمالية 63.6 مليار جنيه إسترليني للسنوات الأربع المقبلة، وتُعرف باسم "مؤسسة الدفاع النووي". وتواجه الحكومة تحديات مالية وسياسية كبيرة للوفاء بالتزاماتها الدفاعية، بما في ذلك السعي الحثيث للوصول إلى هدف الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) البالغ 3.5% من الدخل القومي بحلول عام 2035، وسط ضغوط متزايدة لتوضيح مصادر تمويل هذه الزيادات.
أثارت هذه الإعلانات والتعهدات المالية تبايناً واضحاً في ردود الفعل السياسية داخل أروقة البرلمان. فبينما رحب حزب المحافظين بالتقدم المحرز في برنامج الغواصات، وجهوا انتقادات للحكومة بسبب ما اعتبروه غياباً للالتزام الكامل بتمويل قطاع الدفاع. من جهة أخرى، وصف ممثلو حزب الإصلاح البريطاني الإعلان بأنه مجرد إعادة تدوير لخطط إنفاق سابقة، معتبرين أنه لا يعالج التحديات الحقيقية التي تواجه البرنامج النووي للمملكة.
على الجانب الآخر من الطيف السياسي، اقترح الديمقراطيون الأحرار تبني فكرة إصدار سندات دفاعية لجمع تمويل مخصص يهدف إلى إعادة بناء القدرات العسكرية عبر كافة قطاعات القوات المسلحة. في المقابل، وجه حزب الخضر انتقادات لاذعة للمشروع بأكمله، معتبرين أنه لا ينبغي للحكومة أن تعتمد على ضخ المليارات في برامج الأسلحة النووية كوسيلة مبررة لخلق فرص العمل، ومطالبين بتوجيه هذه الاستثمارات الضخمة نحو قطاعات مدنية ومشاريع أكثر استدامة.
- تجاهل شروط التقديم الجديدة للعقود الحكومية التي تتطلب توفير فرص تدريب للشباب
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات