السجن لطالب لجوء في بريطانيا حمل أسلحة للفت الانتباه لملفه
- محكمة بريطانية تقضي بسجن طالب لجوء رفض طلبه ثلاث مرات، بعد أن حاول لفت الانتباه لقضيته بحمل أسلحة بيضاء قرب مدرسة في مانشستر.
- طالبو اللجوء المرفوضون في بريطانيا
- المقيمون في مراكز الإيواء المشتركة (HMO) التابعة لوزارة الداخلية
قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة عامين على شاب يبلغ من العمر 21 عاماً، وهو طالب لجوء من جنوب السودان، بعد إدانته بحمل أسلحة بيضاء بالقرب من إحدى المدارس في منطقة مانشستر الكبرى. وتأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء على التحديات النفسية والقانونية التي يواجهها طالبو اللجوء المرفوضون في المملكة المتحدة، حيث تتشابك تعقيدات نظام الهجرة مع قيود العمل والإقامة.
وفي تفاصيل القضية، أقدم الشاب على التوجه إلى محيط مدرسة "إدغار وود" خلال العطلة الصيفية وهو يحمل مطرقة، وفأساً، وسكين مطبخ، بالإضافة إلى عبوة صغيرة تحتوي على وقود. وقد لاحظ عمال البناء في الموقع سلوكه غير المعتاد وسارعوا بإبلاغ الشرطة التي اعتقلته على الفور قبل أن يتسبب في أي أذى، ليتبين لاحقاً أن دافعه لم يكن إيذاء الآخرين بل توجيه رسالة يائسة للسلطات.

أمام محكمة "مانشستر مينشول ستريت"، أوضح الدفاع أن تصرفات الشاب جاءت نتيجة إحباط شديد بعد رفض وزارة الداخلية البريطانية (Home Office) لطلب لجوئه ثلاث مرات متتالية. وقد وجد نفسه عالقاً في دوامة قانونية تمنعه من العمل بشكل قانوني لإعالة أسرته، مما دفعه لمحاولة افتعال مشهد يلفت من خلاله انتباه السلطات إلى معاناته المستمرة في مراكز الإيواء المشتركة (HMO).
ويعكس هذا الموقف واقعاً مريراً يعيشه العديد من طالبي اللجوء المرفوضين في بريطانيا. فبموجب قوانين الهجرة الحالية، يُحرم من تُرفض طلباتهم من حق العمل كلياً، ويُتركون في مساكن مؤقتة مع دعم مالي محدود للغاية، مما يولد شعوراً بالعزلة واليأس، خاصة لمن لا يتقنون اللغة الإنجليزية ويفتقرون إلى شبكات الدعم الاجتماعي والقانوني.
وأكدت التقارير النفسية التي عُرضت على المحكمة أن الشاب لا يعاني من أي أمراض عقلية خطيرة، كما أثبتت تحقيقات الشرطة وفحص هاتفه المحمول عدم وجود أي نوايا إرهابية أو خطط لاستهداف الأطفال أو المعلمين. ومع ذلك، فإن القوانين البريطانية تتعامل بصرامة متناهية مع حيازة الأسلحة البيضاء في الأماكن العامة، بغض النظر عن الدوافع الكامنة وراءها، وتعتبرها تهديداً مباشراً للسلامة العامة.
من جهتها، أشارت القاضية التي أصدرت الحكم إلى أنها لا تملك سلطة توجيه وزارة الداخلية، لكنها انتقدت بقاء طالبي اللجوء المرفوضين في حالة من الضياع القانوني لفترات طويلة. وأكدت أن السلطات المعنية يجب أن تتخذ إجراءات واضحة وحاسمة للتعامل مع أوضاعهم، بدلاً من تركهم في فراغ قانوني يؤدي إلى تفاقم الأزمات النفسية والمجتمعية.
تعتبر هذه الحادثة تذكيراً صارماً بأن ارتكاب أي مخالفات جنائية، مهما كانت الدوافع وراءها، يؤدي إلى تعقيد الموقف القانوني للمهاجرين وطالبي اللجوء بشكل لا رجعة فيه. فالتورط في قضايا جنائية مثل حيازة الأسلحة يقضي فعلياً على أي آمال متبقية في الاستئناف أو الحصول على تصريح إقامة، ويجعل الترحيل خياراً شبه حتمي بمجرد انتهاء فترة العقوبة في السجن.
- حمل أي أداة حادة أو سلاح أبيض في الأماكن العامة في بريطانيا يعتبر جريمة خطيرة تؤدي للسجن الفوري
- ارتكاب جرائم جنائية يقضي تماماً على أي فرصة مستقبلية لتسوية الوضع القانوني أو الحصول على إقامة
- تأشيرات وهجرة المملكة المتحدة (UKVI) — eVisa — السجل الرقمي للإقامة بديلاً عن بطاقة BRP
- هيئة الضرائب (HMRC) ورقم التأمين الوطني (NINO) — الضرائب والتأمين الوطني والرواتب
- الخدمة الصحية الوطنية (NHS) — تسجيل طبيب عام — رعاية صحية أولية مجانية دون اشتراط عنوان ثابت
- حساب UKVI ورمز المشاركة (Share Code) — إثبات حق العمل والإيجار للجهات