ترحيل عمال في مهن حيوية من السويد: مراجعة لتأثير شروط الإقامة
- كشف تحقيق صحفي في السويد عن ترحيل مئات العمال في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية، نتيجة تشديد شروط الدخل وتغيرات الحالة الاجتماعية المؤثرة على تصاريح الإقامة.
- حاملو تصاريح العمل من خارج الاتحاد الأوروبي الذين تقل رواتبهم عن الحد الأدنى
- المقيمون بتصاريح مرتبطة بعلاقات عائلية طرأ عليها طلاق أو انفصال
أظهر تحقيق استقصائي في السويد أن مئات الأشخاص الذين يشغلون وظائف حيوية يعانون من قرارات ترحيل تلزمهم بمغادرة البلاد، رغم وجود نقص حاد في الأيدي العاملة ضمن قطاعات أساسية كالرعاية الصحية والكهرباء والحدادة. وأوضح التقرير الصادر عن صحيفة "داغنس أربيتي" (Dagens Arbete) أن أكثر من 260 عاملاً أُجبروا على مغادرة السويد خلال العام الأخير وحده، ويرجح أن يكون العدد الفعلي أعلى من ذلك بكثير.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تشديد القوانين المنظمة للهجرة وتصاريح العمل التي أقرها البرلمان السويدي (الريكسداغ) مؤخراً. ولم يقتصر أثر هذه القرارات على العمال أنفسهم، بل امتد ليشمل عائلاتهم وأطفالهم، حيث تشير البيانات إلى أن ما يزيد على 80 طفلاً اضطروا إلى مغادرة البلاد برفقة ذويهم، بعد سنوات من العيش والاستقرار في المجتمع السويدي.

ما الأسباب القانونية وراء قرارات الترحيل؟
ترجع قرارات الترحيل في غالبية الحالات إلى حدوث تغييرات طارئة في الوضع القانوني أو الاجتماعي للمقيم، مما يؤدي إلى إلغاء تصريح إقامته الأصلي تلقائياً بموجب اللوائح الحالية. ومن بين هذه التغييرات الشائعة الانفصال أو الطلاق بالنسبة لحاملي تصاريح لم الشمل، أو بلوغ الأبناء سن الرشد القانونية، مما يفقدهم صفتهم كتابعين قانونيين لآبائهم.
كما تلعب القواعد المالية الصارمة التي فُرضت مؤخراً دوراً كبيراً في تفاقم المشكلة؛ إذ تشترط الضوابط الجديدة ألا يقل دخل العامل الشهري عن حد أدنى محدد يصل إلى نحو 33 ألف كرونة سويدية للحصول على تصريح العمل أو تمديده. ويعجز الكثير من العمال في قطاعات الخدمات والرعاية عن استيفاء هذا الشرط المالي، مما يضع إقامتهم في دائرة الخطر القانوني المباشر.
كيف يتعامل نظام الهجرة السويدي مع المتضررين؟
تفرض الإجراءات السويدية الحالية على الأفراد الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل التقدم بطلبات جديدة للحصول على تصاريح عمل من خارج الأراضي السويدية، حيث لا يُسمح لهم بتعديل وضعهم أثناء تواجدهم داخل البلاد. ويجبر هذا المسار الإداري العائلات على تفكيك حياتهم اليومية وترك وظائفهم ومغادرة مساكنهم بانتظار البت في طلبات جديدة قد تستغرق أشهراً طويلة.
يخلق هذا التوجه القانوني فجوة واضحة بين سياسات الهجرة المشددة وحاجة سوق العمل المحلي، لا سيما في البلديات والمؤسسات الصحية التي تعاني أصلاً من صعوبة في سد الشواغر المهنية. كما يحذر خبراء قانونيون من أن التعقيدات البيروقراطية وغياب الاستثناءات للمهن المطلوبة باتا يهددان الاستقرار الوظيفي للمقيمين من خارج الاتحاد الأوروبي حتى وإن كانوا مندمجين بشكل كامل في سوق العمل.
- الانتظار حتى انتهاء صلاحية الإقامة دون إخطار مصلحة الهجرة بالتغييرات الحاصلة في عقد العمل أو الحالة الاجتماعية قد يؤدي مباشرة لقرار الترحيل الإلزامي
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة