تراجع استطلاعات ديمقراطيي السويد: قراءة في المشهد الانتخابي
- استطلاعات الرأي في السويد تشير إلى تراجع نسبي في شعبية حزب ديمقراطيي السويد مع اقتراب الانتخابات، في ظل تحديات تتعلق بالتوسع في مناطق جديدة خارج معاقله التقليدية.
يواجه حزب ديمقراطيي السويد (SD) تحديات انتخابية جديدة مع اقتراب الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، بعد مسيرة من النمو المتواصل دامت أكثر من عقد منذ دخوله البرلمان السويدي (Riksdag) لأول مرة في عام 2010. وتشير تحليلات المشهد السياسي إلى أن الحزب يواجه صعوبة بالغة في تحقيق اختراق في المناطق التي عانى فيها تقليدياً من ضعف التأييد.
فبعد أن حقق الحزب نتيجة قياسية في انتخابات عام 2022 بحصوله على 20.6% من الأصوات ليصبح ثاني أكبر قوة سياسية في البلاد، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعاً في نسبة التأييد لتصل إلى نحو 18.5%، مما يضعه بفارق ضئيل للغاية أمام حزب المحافظين الشريك في التكتل الحكومي.

هل وصل الحزب إلى ذروة تأييده في معاقله التقليدية؟
تُظهر القراءات الانتخابية أن ديمقراطيي السويد قد يكونون وصلوا إلى مرحلة التشبع الانتخابي في معاقلهم التاريخية، وتحديداً في إقليم سكونه (Skåne) جنوب البلاد. هذا الإقليم الذي كان لسنوات نقطة الانطلاق الأساسية لزيادة مقاعد الحزب بدأ يشهد تباطؤاً في وتيرة النمو مقارنة بالمحطات الانتخابية السابقة.
وشكّلت انتخابات البرلمان الأوروبي في عام 2024 جرس إنذار للحزب؛ حيث تراجع فيها التأييد للمرة الأولى، وجاء الحزب في المرتبة الرابعة في إقليم سكونه، وهو ما يفرض على قيادة الحزب إعادة النظر في خريطتها الانتخابية لمحاولة الحفاظ على وزنها البرلماني المؤثر.
ما هي التحديات الجغرافية أمام ديمقراطيي السويد؟
تتمحور النقاشات الداخلية لدى الحزب حالياً حول ضرورة كسر الحواجز في المناطق الحضرية والمدن الكبرى، والتي لطالما مالت تاريخياً نحو الأحزاب التقليدية من اليسار واليمين الوسط. ويعتمد الحزب في استراتيجيته القادمة على توسيع حضوره في مناطق وسط السويد والضواحي للتغطية على أي تراجع محتمل في الجنوب.
وتتزامن هذه الحسابات الحزبية مع توترات معتادة داخل التكتل اليميني الحاكم، خصوصاً في العلاقة مع حزب الليبراليين، حيث يؤثر أي تغير في موازين القوى بين أحزاب الأغلبية على صياغة السياسات والتشريعات المتعلقة بسوق العمل والتعليم والإقامة.
كيف يؤثر التنافس السياسي على المشهد العام؟
يمثل التراجع الطفيف في الاستطلاعات مرحلة مفصلية لليمين السويدي عموماً، إذ يسعى كل حزب داخل التحالف البرلماني إلى تعزيز حضوره لضمان فرض أولوياته في البرامج الحكومية المقبلة، خصوصاً في ظل الضغوط الاقتصادية والتحولات الديمغرافية التي تشهدها بعض القطاعات العامة كالتعليم والخدمات البلدية.
ويبقى ملف الانتخابات البرلمانية القادمة مفتوحاً على عدة سيناريوهات، حيث تسعى جميع الأطراف لاستقطاب الكتل التصويتية المترددة في المراكز السكانية الرئيسية قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
- مصلحة الهجرة (Migrationsverket) — تصاريح الإقامة واللجوء
- مصلحة الضرائب (Skatteverket) — الرقم الشخصي (personnummer) والتسجيل السكاني
- صندوق التأمين الاجتماعي (Försäkringskassan) — الإعانات والتأمين الاجتماعي
- الهوية الرقمية (BankID) — الدخول الآمن للخدمات الحكومية والبنكية
- الرعاية الصحية (1177) — بوابة الخدمات الصحية العامة