زيادة توظيف الأقليات في الشرطة النرويجية.. هل تعكس تنوع المجتمع؟
- الشرطة النرويجية تسجل زيادة في توظيف الأقليات وتسعى لجذب المزيد من الكفاءات ذات الخلفيات الثقافية المتنوعة.
- المقيمون في النرويج الباحثون عن عمل
- الشباب المنحدرون من خلفيات مهاجرة
شهدت الشرطة النرويجية زيادة ملحوظة في عدد الموظفين المنحدرين من أقليات عرقية وثقافية خلال الفترة الأخيرة، حيث ارتفع عدد المعينين من هذه الفئة من 137 شخصاً في عام 2024 إلى 160 شخصاً في عام 2025. يأتي هذا التطور وفقاً للتقرير السنوي للشرطة حول التنوع والمساواة، والذي يعكس توجهاً تدريجياً نحو فتح أبواب المؤسسات الأمنية أمام فئات أوسع من المجتمع.
ولم يقتصر التوجه الجديد على الأقليات العرقية فحسب، بل شمل أيضاً توظيف المزيد من الأشخاص ذوي الإعاقة، وأولئك الذين يعانون من فجوات زمنية في سيرهم الذاتية. وتصف إدارة الشرطة هذه الخطوات بأنها جزء من استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تعزيز التنوع، سواء من خلال قبول دفعات جديدة في كلية الشرطة أو عبر التوظيف في المناصب المدنية المتنوعة داخل الجهاز الأمني.

على الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، إلا أن الفجوة لا تزال كبيرة بين تركيبة جهاز الشرطة والتركيبة الديموغرافية للمجتمع النرويجي. ففي حين تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 21.4% من سكان النرويج لديهم خلفية مهاجرة، فإن نسبة هؤلاء بين موظفي الشرطة لا تتجاوز 6% فقط، مما يسلط الضوء على الحاجة الماسة لمزيد من الجهود لسد هذا الخلل.
وفي هذا السياق، أكدت أدونولا أولوفولاكي أديسا، الممثلة عن نقابة العاملين في الشرطة (NTL)، أن هذا التطور يُعد خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها شددت على ضرورة تسريع وتيرة العمل. وأوضحت أن جهاز الشرطة لا يزال بعيداً عن أن يكون مرآة حقيقية تعكس تنوع المجتمع النرويجي، مما يتطلب تكثيف برامج التوظيف الموجهة.
وتُدرك الشرطة النرويجية أن الكفاءات اللغوية والثقافية المتنوعة تلعب دوراً حاسماً في أداء مهامها المجتمعية بنجاح. ويشير التقرير إلى أن مستوى الثقة بالشرطة لا يزال منخفضاً نسبياً بين بعض فئات الأقليات، وهو ما قد يعيق التعاون الفعال مع الجمهور، ويجعل العمل في الشرطة خياراً غير جذاب للشباب المنحدرين من خلفيات مهاجرة.
من الناحية العملية، يُعد هذا التوجه فرصة هامة للمقيمين العرب في النرويج، حيث تبحث المؤسسات الأمنية بشكل متزايد عن مهارات لغوية وثقافية محددة. ولا يقتصر العمل في الشرطة على المهام الميدانية، بل يشمل وظائف مدنية في مجالات تقنية المعلومات، الإدارة، خدمة الجمهور، والترجمة، مما يفتح آفاقاً مهنية جديدة لمن يمتلكون هذه المؤهلات.
وترى النقابات العمالية أن زيادة التمثيل يمكن أن تسهم في بناء ثقة أعمق بين الشرطة والمجتمع. فالموظفون الذين يمتلكون فهماً ثقافياً ولغوياً أوسع يمكنهم التعامل بشكل أفضل مع المواقف المختلفة، سواء في نقاط المراقبة الحدودية، أو في مكاتب الاستقبال، أو أثناء تنفيذ المهام الأمنية اليومية.
ولتحقيق هذه الأهداف، تقترح النقابة مجموعة من التدابير العملية، من بينها توجيه حملات التوظيف نحو المدارس والجامعات وبيئات الأقليات، بالإضافة إلى إطلاق برامج توجيهية للمواهب الشابة. كما تدعو إلى تعزيز التنوع في المناصب القيادية، ومتابعة جهود الإدماج بشكل منهجي لضمان استدامتها.
في النهاية، يؤكد التقرير السنوي للشرطة أن التنوع ليس مجرد شعار، بل هو ضرورة حتمية لتعزيز شرعية المؤسسة الأمنية وتحسين جودة الخدمات التي تقدمها لجميع المواطنين والمقيمين في النرويج، بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية أو العرقية.
- الاعتقاد الخاطئ بأن العمل في الشرطة يقتصر على خريجي كلية الشرطة فقط، حيث تتوفر العديد من الوظائف المدنية.
- مديرية الهجرة (UDI) — تصاريح الإقامة والحماية
- مصلحة الضرائب (Skatteetaten) — رقم الهوية / رقم D والضرائب
- إدارة العمل والرفاه (NAV) — الإعانات والخدمات الاجتماعية والتوظيف
- الهوية الرقمية (MinID / BankID) — الدخول الآمن للخدمات العامة
- طبيب العائلة (fastlege) — الرعاية الصحية الأولية شبه المجانية