وفاة يوجين أوبيورا أثناء توقيف الشرطة في تروندهايم
- إحياء ذكرى وفاة يوجين أوبيورا أثناء توقيفه من قبل الشرطة النرويجية في تروندهايم يعيد فتح ملف تدريب الأمن واستخدام القوة وعلاقة الأجهزة بالأقليات.
- أبناء الأقليات والمهاجرون في النرويج
- المهتمون بآليات الرقابة وممارسات جهاز الشرطة
أحيت أوساط حقوقية في مدينة تروندهايم النرويجية ذكرى مرور قرابة عقدين على وفاة المواطن النرويجي من أصل نيجيري، يوجين إيجيكي أوبيورا، إثر تدخل أمني عنيف داخل مكتب للخدمات الاجتماعية. وتأتي هذه المناسبة لتعيد إلى الواجهة التساؤلات المستمرة حول ممارسات التوقيف، وآليات المحاسبة، وعلاقة أجهزة إنفاذ القانون بأبناء الأقليات في البلاد.
تعود تفاصيل الواقعة إلى خريف عام 2006، عندما توجه أوبيورا، الذي كان يبلغ من العمر 48 عاماً وعاش في النرويج لأكثر من عقدين، للاعتراض على رفض طلبه للحصول على معونة اجتماعية. وتطورت المحادثة داخل المركز إلى استدعاء الشرطة بعدما اعتبر الموظفون الموقف تصعيدياً، لينتهي الأمر بمحاولة إخراجه بالقوة وتثبيته أرضاً، مما أدى إلى فقدانه الوعي ووفاته لاحقاً في المستشفى الجامعي بالمدينة.

ما الذي كشفته التحقيقات الرسمية حول الحادثة؟
أظهرت التحقيقات التي أجرتها وحدة التحقيق الخاصة في قضايا الشرطة (Spesialenheten) أن الوفاة نتجت عن الاختناق الناجم عن نقص الأكسجين، والذي ارتبط بطريقة تثبيت المعني على بطنه وتقييد يديه خلف ظهره مع الضغط على جسده. وأوضحت التقارير الرسمية حينها أن أفراد الشرطة لم يكونوا على دراية كافية بالمخاطر القاتلة المرتبطة بوضعية الانبطاح هذه أثناء التقييد والسيطرة.
ورغم التحقيقات الموسعة مع أربعة من رجال الشرطة المتورطين، قرر المدعي العام النرويجي حفظ القضية وعدم توجيه اتهامات جنائية لأي منهم، بدعوى غياب الأدلة الكافية على ارتكاب تصرفات عمدية تخضع للعقوبة الجنائية، مستندين في ذلك إلى نقص التدريب المعرفي لدى عناصر الأمن في تلك الفترة حول مخاطر تلك الوضعية الجسدية.
كيف أثرت القضية على علاقة الأقليات بالشرطة؟
أثارت تلك النتائج موجة احتجاجات واسعة في عدة مدن نرويجية، حيث رأى نشطاء وممثلو مجتمعات المهاجرين في القضية دليلاً مقلقاً على اختلال التوازن في استخدام القوة ضد الأقليات العرقية، لا سيما مع سوابق شملت أحد الضباط المعنيين في قضايا وُصفت بالعنصرية سابقاً. ومع أن التحقيقات لم تجد دوافع عنصرية مباشرة في التوقيف، إلا أن الحادثة تركت شرخاً في ثقة أبناء الأقليات بنزاهة التعامل الأمني.
تحولت قضية أوبيورا عبر السنوات إلى محور في تقارير مراجعة أداء الشرطة، ومن بينها تقرير حكومي بارز نُشر عام 2009 تناول آليات الرقابة ومكافحة الانحياز، معتبراً الوفاة نقطة تحول كبرى استدعت التساؤل عن مدى تفعيل توصيات حظر وضعيات التثبيت الخطرة، وتدريب عناصر الأمن على رصد مؤشرات ضيق التنفس سريعاً أثناء المداهمات أو التدخلات الميدانية.
ما الضمانات القانونية الحالية عند التعامل مع الأمن؟
تخضع ممارسات الشرطة في النرويج لقواعد مشددة فيما يخص استخدام القوة، إذ يُلزم القانون الضباط بمبدأ التناسب والتدخل بالحد الأدنى اللازم لإنهاء التهديد، مع وجود تعليمات محدثة تفيد بضرورة تغيير وضعية الشخص المقبوض عليه فور تقييده لتجنب اختناق الوضعية. ويبقى التعامل الهادئ ومعرفة قنوات الشكاوى الإدارية واللجوء إلى وحدة التحقيق المستقلة أمراً متاحاً لمن يتعرض لأي تجاوز أثناء أي إجراء رسمي.
وتستمر الهيئات المناهضة للتمييز في حث القادمين الجدد والمقيمين على الاطلاع المستمر على حقوقهم القانونية عند مراجعة الدوائر الحكومية كالرعاية الاجتماعية أو مواجهة الشرطة، مع التأكيد على حق الاستعانة بمترجم فوري أو طلب المساعدة القانونية عند التقدم بطعون أو شكاوى رسمية تتعلق بالمعاملة غير المتكافئة.
- تجنب التصعيد الجسدي أو مقاومة التوقيف، واللجوء بدلاً من ذلك إلى توثيق الموقف وتقديم شكاوى عبر المسار القانوني
- مديرية الهجرة (UDI) — تصاريح الإقامة والحماية
- مصلحة الضرائب (Skatteetaten) — رقم الهوية / رقم D والضرائب
- إدارة العمل والرفاه (NAV) — الإعانات والخدمات الاجتماعية والتوظيف
- الهوية الرقمية (MinID / BankID) — الدخول الآمن للخدمات العامة
- طبيب العائلة (fastlege) — الرعاية الصحية الأولية شبه المجانية