إدانة الدولة الهولندية بالتقصير في حماية عائلة شاهد قضية مارينغو
- قضت محكمة هولندية بمسؤولية الدولة عن التقصير في حماية عائلة الشاهد الرئيسي في قضية "مارينغو"، مما يسلط الضوء على التحديات الأمنية في نظام حماية الشهود.
قضت محكمة لاهاي في حكم لافت بأن الدولة الهولندية تصرفت بشكل غير قانوني نتيجة تقصيرها في توفير الحماية الكافية لعائلة "نبيل ب."، الشاهد الرئيسي في المحاكمة الجنائية الكبرى المعروفة باسم "قضية مارينغو". هذا الحكم يسلط الضوء على الإخفاقات الأمنية التي رافقت واحدة من أعقد القضايا في تاريخ القضاء الهولندي، والتي شغلت الرأي العام لسنوات.
وأوضحت المحكمة في إجراء مدني رفعته العائلة ضد الدولة، أن السلطات أخطأت عندما أعلنت عن صفقة "شاهد الملك" مع نبيل ب. قبل أن تتخذ التدابير الأمنية اللازمة لحماية أفراد أسرته. وقد صدر هذا الحكم في منتصف شهر يناير الماضي خلف أبواب مغلقة، ولم يُنشر حينها لأسباب أمنية بحتة، قبل أن يُسمح بنشره مؤخراً.

تعود جذور القضية إلى عام 2017، عندما قرر نبيل ب.، الذي كان مرتبطاً بالمنظمة الإجرامية التي يتزعمها رضوان تاغي، التعاون مع العدالة ليصبح شاهد إثبات رئيسي مقابل تخفيف العقوبة عنه. هذا التعاون كان يُعتبر اختراقاً كبيراً للسلطات الهولندية في تفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي تنشط في البلاد.
لكن الثمن كان باهظاً؛ فبعد فترة وجيزة من الإعلان عن هذه الصفقة في ربيع عام 2018، تعرض شقيقه "رضوان" للاغتيال، رغم أنه لم يكن له أي صلة بالأنشطة الإجرامية. واعتبرت المحكمة أن هذا الحادث المأساوي كان من الممكن تجنبه لو تم توفير حماية مناسبة في الوقت المناسب، مشيرة إلى أن الدولة انتهكت المادة الثانية من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تكفل "الحق في الحياة".
ورغم إقرار المحكمة بالتقصير الجسيم من جانب الدولة، إلا أنها لم ترَ ضرورة لمنح العائلة تعويضات مالية إضافية. هذا القرار قوبل برفض قاطع من قبل أفراد الأسرة، الذين أعلنوا نيتهم استئناف الحكم. وتطالب العائلة باعتراف رسمي بحجم الدمار الذي لحق بحياتهم، حيث يعيشون منذ سنوات في الخفاء وتحت هويات مجهولة.
في بيان صادر عن العائلة، أكدوا أن "حياتهم قد دُمرت، ومسيراتهم المهنية ضاعت، وتعرضوا لأضرار نفسية دائمة وخطيرة". يعكس هذا البيان المعاناة العميقة التي يمر بها الأشخاص الذين يجدون أنفسهم فجأة في قلب صراعات الجريمة المنظمة دون ذنب، وكيف تتغير حياتهم اليومية بشكل جذري.
هذا الحكم يتماشى مع النتائج التي توصل إليها مجلس السلامة الهولندي (OVV) في عام 2023، والذي أصدر تقريراً لاذعاً حول أوجه القصور المنهجية في نظام حماية أقارب الشهود. فالأمر لم يقتصر على شقيق نبيل ب.، بل امتدت سلسلة الاغتيالات لتشمل المحامي ديرك فيرسوم والصحفي الاستقصائي بيتر آر دي فريس.
بالنسبة للمقيمين في هولندا، يبرز هذا التطور جانباً مهماً من النظام القانوني الهولندي، حيث يُسمح للأفراد بمقاضاة الدولة ومحاسبتها على تقصيرها في المحاكم المدنية. ورغم التحديات الأمنية الكبيرة التي تواجهها السلطات في مكافحة الجريمة المنظمة، يظل التزام الدولة بحماية حقوق الإنسان الأساسية، وعلى رأسها الحق في الحياة، خاضعاً لرقابة قضائية صارمة ومستقلة.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر