تفكيك شبكة اتجار بالبشر في أمستردام: اعتقال 7 أشخاص استغلوا عشرات النساء
- السلطات الهولندية تفكك شبكة إجرامية رومانية استغلت عشرات النساء في حي الضوء الأحمر بأمستردام عبر الابتزاز المالي والتلاعب النفسي.
أعلنت الشرطة الهولندية عن تفكيك شبكة إجرامية متورطة في قضايا الاتجار بالبشر واستغلال عشرات النساء في حي الضوء الأحمر الشهير بالعاصمة أمستردام. وأسفرت التحقيقات عن اعتقال سبعة رجال يحملون جميعاً الجنسية الرومانية، يُشتبه في قيامهم بتضليل وتهديد العاملات في هذا المجال، واستخدام العنف ضدهن في بعض الأحيان لفرض السيطرة.
وجاءت الاعتقالات إثر عملية أمنية واسعة نفذتها الشرطة الأسبوع الماضي، حيث أُلقي القبض على أربعة من المشتبه بهم داخل أمستردام، بينما تم توقيف الثلاثة الآخرين في رومانيا بتنسيق أمني دولي. وقد سُلِّم أحد الموقوفين في رومانيا بالفعل إلى السلطات الهولندية. وتتراوح أعمار المتهمين بين 34 و45 عاماً، وفقاً للبيانات الرسمية.

وتشير التقارير إلى أن المتهمين الرئيسيين في هذه القضية هما أخوان غير شقيقين يبلغان من العمر 44 و45 عاماً. والمفارقة أن هذين الشخصين كانا قد أدينا مسبقاً في رومانيا عام 2019 في قضية كبرى تتعلق بالاتجار بالنساء، إلا أنهما تمكنا من استئناف نشاطهما الإجرامي والعمل بشكل علني في أمستردام لسنوات دون لفت الانتباه.
وبدأت خيوط القضية تتكشف مطلع العام الجاري، عندما تلقت الشرطة الهولندية بلاغات سرية وإشارات حول وجود انتهاكات جسيمة في قطاع العمل الجنسي. وكشفت التحريات أن أفراد العصابة كانوا يتعاملون مع منطقة محددة في حي الضوء الأحمر وكأنها ملكية خاصة بهم، حيث فرضوا إتاوات أسبوعية ضخمة على النساء العاملات هناك دون تقديم أي خدمات مقابل ذلك.
وتشير تقديرات فريق التحقيق إلى أن بعض الضحايا كنّ يحققن دخلاً يصل إلى 150 ألف يورو سنوياً، إلا أن العصابة كانت تستولي على الجزء الأكبر من هذه الأموال. وفي المقابل، كان المشتبه بهم يعيشون حياة بأسلوب باذخ، حيث أنفقوا الأموال على المخدرات، والكحول، والملابس الفاخرة، والمقامرة، رغم عدم امتلاكهم لأي وظائف قانونية.
واعتمدت الشبكة على استدراج الضحايا، ومعظمهن من رومانيا أو الدول المجاورة، عبر وعود كاذبة بتحسين ظروفهن المعيشية وزيادة دخلهن في هولندا. وبمجرد وصولهن، تم إجبارهن على تسليم معظم إيراداتهن، في حين تحكم أفراد العصابة في أماكن سكنهن وأجبروهن على دفع إيجارات إضافية، مع فرض رقابة صارمة وتوجيه تعليمات بطرق ترهيبية.
ولم يقتصر الاستغلال على الجانب المالي، بل استخدم المتهمون أسلوب التلاعب النفسي والعاطفي. فقد أقاموا علاقات غرامية مع العديد من الضحايا، وأنجبوا أطفالاً من بعضهن، مع تقديم وعود زائفة بالزواج وبناء مستقبل مشترك وشراء منازل في رومانيا، مما زاد من تبعية النساء لهم وصعّب عليهن الهروب.
يُذكر أن هذا القطاع يُعد قانونياً ومنظماً في هولندا، ويخضع لرقابة صارمة من قبل البلديات ومصلحة الضرائب لضمان سلامة العاملين فيه ومنع الاستغلال. وتوفر السلطات قنوات آمنة وسرية للإبلاغ عن أي حالات ابتزاز أو اتجار بالبشر، في محاولة مستمرة لتطهيره من الجريمة المنظمة.
ولا تزال التحقيقات جارية، حيث تعتقد المباحث الهولندية بوجود عشرات الضحايا الأخريات اللواتي وقعن في شباك هذه العصابة. ولم تستبعد الشرطة تنفيذ المزيد من الاعتقالات في الأيام المقبلة مع استمرار جمع الأدلة وتوسع دائرة التحقيق محلياً ودولياً.
- دائرة الهجرة والتجنيس (IND) — تصاريح الإقامة واللجوء والتجنيس
- البلدية (Gemeente) — سجل السكان BRP — التسجيل والحصول على رقم BSN خلال 4 أشهر من الوصول
- مصلحة الضرائب (Belastingdienst) — الضرائب والتقييم الضريبي — يلزم رقم BSN
- الهوية الرقمية (DigiD) — الدخول الآمن لكل الخدمات الحكومية الرقمية
- التأمين الصحي (Zorgverzekering) وطبيب العائلة (Huisarts) — تأمين صحي إلزامي والتسجيل لدى طبيب عام خلال 4 أشهر